تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيعة في شمال افريقيا — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥
( المصابيح ) ورسالة ( مباشم البشارات ) و ( الرسالة الواعظة ) . وكتب الداعي أبو الفوارس بن يعقوب رسالة في الإمامة ، كما ألف أبو يعقوب السجستاني كتاب ( خزائن الأدلة ) ويطول بنا الحديث لو أحصينا كل ما تركه الدعاة الإسماعيليون من كتب وقصائد وأبحاث ورسائل في إثبات إمامة المسلمين لأهل بيت رسول اللّه ( ص ) . « 1 » يقول أحمد بن إبراهيم النيسابوري ، إن الفلاسفة جعلوا السياسة على ثلاثة أقسام : سياسة الخاصة ، وسياسة الحامة ، وسياسة العامة ، فقالوا إن سياسة الخاصة هي سياسة الرجل لنفسه ، وسياسة الحامة هي سياسة الرجل لأهل بيته وعياله ، وسياسة العامة هي سياسته للمدن والأكوار وقالوا إن سياسة الرجل لنفسه ينبغي أن تكون بحيث يمنعها عن جميع الرذائل والموبقات ويجنبها الأخلاق السيئة والعادات البهيمية ، ويبعدها عن الشهوات المذمومة ، يسوسها سياسة الرجل الحازم العاقل المدرك ، قيها قيها ، إذا ساءت بالذم والندامة ، ويثيبها إذا أحسنت بالمدح والسرور والحرص على مثلها العليا ، وأخلاقها الفاضلة ، وقالوا إن سياسة الحامة : هي أن يسوس الرجل أهل بيته وعياله ، في حفظ صلاحهم ، وحملهم على التخلق بالفضائل والإخلاص الرضية ، ويعاقب من يسيء منهم بالذم وغيره ، ويثيب من أحسن منهم بالمدح وغيره ، وسياسة العامة : هي سياسة المدن ، يسوس الرجل المدن في حفظ صلاح معاش أهلها ، ويمنعهم من التخلق بالأخلاق الذميمة والقيام بالأفعال الردية ، ويحفظ لكل واحد منهم منزلته ، فيعاقب المسئ منهم بالذم ، ويثيب المحسن منهم بالمدح ، ويسوس أمور دينهم ومعادهم ، وهذا الذي وضعوا عليه اسم السياسة ، ولا يوجد في العالم ، ولا بين المدعين الإمامة ، ولا بين
هامش
( 1 ) . المصدر السابق .