الجمعة « محمد » ينبوع الحكمة ، وممثول القلم معضدا بأخيه ولي الأولياء - علي بن أبي طالب ، ذو الفضائل والمناقب ، محجة العظماء ، والشجرة المباركة التي أصلها ثابت وفرعها في السماء .
وأسرى محمد فوق البراق * وخاطب مولاه باري النسم
وكان قريبا إلى ربه * كقوسين أو دون هذا التزم
وكان الإله ممدا له * وجبريل كان له بدرتم
هو المرتجى عند يوم الحساب * وفيه تشيب رؤوس اللمم
[ أَتى أَمْرُ اللَّهِ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ ]
. [ وَقُلْ جاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْباطِلُ إِنَّ الْباطِلَ كانَ زَهُوقاً ]
واستقر الوقت لصاحب يوم « السبت » القائم في الأرض مقام العقل في عالمه ، محط رحال حملة النور ، في سالف الدهور ، ومقصد الراحة ، وعنده تكون الاستراحة ، ذو الكلمة المصونة ، والجوهرة المكنونة ، التي أنارت الكواكب ، فمن أنوارها انتثرت ، وغارت في البحار .
سيأتي إلى الناس في حقبة * يبلغ فيها معاني الحكم
وعنه غدا تظهر المعجزات * ويظهر من امره ما كتم
وتملا له الأرض عدلا كما * ملئت من قبل جورا وظلم
وعما قريب يزول العناء * ويكمل دينا به قد ختم
وينجز وعد الإله القدير * بديع السّماء وباري النسم
وصلّوا على أحمد المصطفى * وآل عليّ هداة الأمم « 1 »
هامش
( 1 ) . تأمر ، عارف ( تحقيق ) : أربع رسائل اسماعيليّة ، ص 45 ، منشورات دار مكتبة الحياة ، بيروت ، طبعة ثانية ، 1978 م .