وقد بلغ هذا الدور حد الكمال والتمام فاقتضى أن يكون من أربعة عشر إماما مستقرا يقابلهم سبعة أئمة مستودعين ، أي أن كل امام مستودع كان معاصرا لامامين مستقرين ، وكان لمتم الدور عمران ( أبو طالب ) قوة مرتبة الألف . وأن أساس الدور شمعون الصفا أو سمعان بن يونان أو بطرس الراهب هو مربي ناطق الدور عيسى ، وكان دعاة الامام المستودع السابع بحيرا الراهب في الجزيرة العربية هم : عمرو بن نفيل ، وورقة بن نوفل ، وزيد بن عمران .
وقيل إن بحيرا الراهب قد سلم الامام المستقر وراثة الأنبياء المستودعين للمقيم أبو طالب عندما جاء إليه من الجزيرة العربية إلى دير بصرى الشام مع النبي محمد ( ص ) . « 1 »
يقول الكرماني : ثم ظهر جوهر الأب المتعالي عن صفات البريّة ، بظهور الأب الأقدس ، « المسيح » النفيس ، صاحب يوم الخميس ، فبورك في القداسة ، وقد علم ذلك التأييد الخاطف من تذرّع باليقين ، وتقبل الأب تقرب القربان ممن علم منه الايمان ، واجتمع الحوارييون على شاطىء بحر الظلمات ، فصدقوا بالرسالات ، وتآزروا بالبرانيس ، وضربوا النواقيس ابتهاجا بظهور روح اللّه الذكي النفيس .
أقام التلاميذ عونا له * وأحيا الرميم وأبرا الأصم
وشمعون كان له حجة * به قاوم جمع الأمم
وكان أمينا على سره * والسر يحفظ عند المتم
فمن حوى العلم جاز الصراط * ومن عرف الحق محضا سلم
ثم ظهر الأمر الإلهي ! والفيض المحمدي ، ذو العلا والرفعة ، صاحب يوم
هامش
( 1 ) . غالب ، الدكتور مصطفى : تاريخ الدّعوة الإسماعيلية ، ص 73 .