تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيعة في شمال افريقيا — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
بسط نفوذه على إخوانه في المذهب المقيمين في مطغرة ومكناسة تحت حكم الأدارسة الذين كانت دولتهم في ذلك الوقت مفككة مقسمة وكان شيوخ الصفرية فيها قد راسلوا هذا العاهل المدراري لتحريرهم باعتباره امام الصفرية ببلاد المغرب فعوّل على تجهيز جيش يغزو به دولة الأدارسة لتحقيق هذه الغاية . إذن فالتخلص من سجلسامة وإنهاء حكم الخوارج الصفرية فيها أصبح أمرا ملحا يجب إنجازه بأقصى سرعة ممكنة .

الهجوم على سجلماسة :

حرك أبو عبد اللّه جيشه المنتشر في نواحي تاهرت واتجه به إلى المغرب الأقصى يريد سجلماسة ففرت زناته من طريقه وراحت المدن والقرى تسقط في يده الواحدة تلو الأخرى حتى استولى على العديد منها . وظل متابعا سيره إلى أن أطل على مشارفها يوم السبت السادس من ذي الحجة سنة 296 ه / 908 م فتوقف هناك بعد أن أحاطت جيوشه بالمدينة وبعث برسله إلى اليسع يطلب إليه تسليم المدينة وإطلاق سراح المهدي ، فلما وصلت الرسل بكتابه إليه رمى به بعد أن علم ما فيه وأمر بقتلهم جميعا فقتلوا وتوجه فورا إلى سجن المهدي وسأله عن نسبه وحاله وهل إليه قصد أبو عبد اللّه فأنكر المهدي صلته بأبي عبد اللّه وحلف له أنه ما رآه ولا عرفه . وعاود أبو عبد اللّه الكرة فأرسل رسلا للمرة الثانية فرمى اليسع الكتب وقتل
هامش
- ربوعها فانصرفت إلى التوسع خارج حدودها وقد اضطلع بتلك المهمة اليسع بن ميمون بن مدرار الملقب بالمنتصر وحاول ضم صفرية مطغرة لدولته ليوحد صفرية المغرب الأقصى تحت لوائه وكانت مطغرة تحت حكم الأدارسة .