تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيعة في شمال افريقيا — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
تقول بنتي ، وقد قرّبت مرتحلا : * يا ربّ ، جنّب أبي الأوصاب والوجعا عليك مثل الذي صلّيت ، فاغتمضي * يوما ، فإنّ لجنب المرء مضطجعا
فالصلاة من اللّه رحمة ، ومن الآدميّين دعاء . نعم ، فصلّى اللّه على عليّ وفاطمة والحسن والحسين وعلى أهل طاعته أجمعين من أهل السماوات والأرضين . « 1 » يقول الأستاذ محمّد اليعلاوي : « لعلّ النتيجة التي يصل إليها الدارس لهذه المناظرات الشيّقة ، على طولها ، هي أنّ دعاة الشيعة لم يكونوا - في أوّل أمرهم على الأقل - أهل تعسف وجبروت كما يطيب لمؤرّخي السنّة أن يصفوهم » . « 2 »

الزحف على المغربين الأوسط والأقصى :

بعد أن تمكن أبو عبد اللّه من تحطيم الدولة الأغلبيّة وتمت له السيطرة الكاملة على أفريقية ( تونس ) وجمع البلاد الواقعة شرقي إقليم الزاب في الجزائر حوّل إتجاهه نحو الغرب لإكمال السيطرة على ما هنالك من بلاد في المغربين الأوسط والأقصى معا وضمهما إليه . وكانت أنباء إنتصاراته على الجيش الأغلبي قد سبقته إلى تلك الديار فخاف حكامها على أنفسهم وأخذوا يترقبون نهاية سيئة وشيكة لحياتهم « 3 » . كانت دولة بني رستم الأباضيّة في تاهرت الهدف الجديد والأقرب لأبي
هامش
( 1 ) . اليعلاوي ، محمد : الأدب بإفريقية في العهد الفاطمي ، ص 47 . ( 2 ) . اليعلاوي ، محمّد : الأدب بإفريقية في العهد الفاطمي ، ص 60 . ( 3 ) . زبيب ، نجيب : دولة التشيع في بلاد المغرب ، ص 253 .