- بأيّ شيء كنت تقضي ؟
فقال له إبراهيم : بالكتاب والسنّة .
فقال له أبو عبد اللّه : فما السنّة ؟
فقال إبراهيم : السّنة . . . السنّة . . .
( قال أبو عثمان ) فلمّا سمعته على قوله « السنّة . . . السنّة . . . » قلت لأبي عبد اللّه : المجلس مشترك أم خاصّ ؟
فقال : مشترك .
( فقال أبو عثمان ) [ فقلت : ] أصل السنّة في كلام العرب : المثال الذي يتمثّل عليه ، قال الشاعر :
تريك سنّة وجه غير مقرفة * ملساء ليس بها خال ولا ندب
أي صورة وجه ومثاله . والسنّة محصورة في ثلاث : الائتمار بما أمر به رسول اللّه ( ص ) ، والانتهاء عمّا نهى عنه ، والائتساء به فيما فعل .
( فقال أبو عبد اللّه لأبي عثمان ) : هلّا كان عندك من قول اللّه - عزّ وجلّ - حكاية عن نبيّه ( ص ) في قوله لأبي بكر
« لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنا »
دلالة أنّ حزنه كان مسخوطا لأنّ النبيّ ( ص ) نهاه عنه ؟
فسكت أبو عثمان .
ثم عطف [ الشيعي ] على موسى القطّان فقال له : أين وجدتم حدّ الخمر في كتاب اللّه تعالى ؟
فقال له موسى : قال النبي ( ص ) : من شربها فاضربوه بالأردية . ثمّ إن عاد فاضربوه بالأيدي . ثمّ إن عاد فاضربوه بالجريد .