واهتم أيضا بدار الضرب فاتخذها وسيلة لإيصال مبادئ العهد الجديد إلى الناس وتعريفهم بها ، فأمر بضرب السكة على ألّا ينقش عليها اسم لأحد « 1 » وسميت ( السيديّة ) . وكانت صورة الدينار الذي ضربه على هذا الشكل :
- كتابة دائرية : بسم اللّه - ضرب هذا الدينار سنة سبع وتسعين ومائتين .
- الوجه الأول : محمد رسول اللّه - تفرق أعداء اللّه .
- الوجه الآخر : العزة للّه وحده - لا إله إلا اللّه - بلغت حجة اللّه .
- كتابة دائرية : محمد رسول اللّه أرسله بالهدى ودين الحق . « 2 »
ثم نقش على سكة أخرى جعل فيها مكان ذلك ( الحمد للّه رب العالمين والعاقبة للمتقين ) .
ونقش على السلاح : عدة في سبيل اللّه .
ووسم الخيل على أفخاذها : الملك للّه .
ونقش في فص خاتمه الخاص :
فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّكَ عَلَى الْحَقِّ الْمُبِينِ .
« 3 »
وفي الخاتم الذي يطبع به السجلات :
وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقاً وَعَدْلًا لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ .
« 4 »
وكتب على الراية البيضاء :
سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ
« 5 »
وَقُلْ جاءَ الْحَقُّ
هامش
( 1 ) . دلالة على أن أبا عبد اللّه لم يكن عنده خلفيات أو إنتماءات لأحد .
( 2 ) . عبد الرزاق ، الدكتور محمود : الأغالبة ، ص 260 .
( 3 ) . جزء من الآية 79 من سورة النحل .
( 4 ) . الأنعام : الآية 115 .
( 5 ) . القمر : الآية 45 .