تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيعة في شمال افريقيا — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
مختلف البلدان وتقرأ من على منابر مساجدها وكان نص البيان كما يلي : بسم اللّه الرّحمن الرّحيم : الحمد للّه رب العالمين وصلى اللّه على رسوله محمد وعلى أهل بيته الطاهرين . أما بعد فالحمد للّه الناصر لأوليائه لما سبق لهم من وعده والخاذل لأعدائه بعد الأعذار إليهم بوعيده ، الذي لم يجمع بين أنصار الحق وأتباع الباطل في مواطن من مواطن التحاكم إلا وهب لأنصار دينه النصر وأيّدهم بالعز وأنزل بأعدائه البأس « 1 » والنقمة والدمار والهلكة إظهارا لفضل منزلة الحق عنده وإذلا لمن عند عن سبيله وصدف عن حقه ، حمدا يرضاه ويتقبله ويحسن المزيد عليه من فضله . وإني لم أزل بحمد اللّه ونعمته مذقمت للّه بواجب حقه ذابا عن دينه طالبا ثأر أوليائه ، آمر بالمعروف وأدعو إليه وأنهى عن المنكر وأحذر منه ، أحيي ما أماته الظالمون من معالم الحق ، وأجاهد أعداء اللّه المارقين المغتصبين حق آل رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم أقدم الموعظة إلى بني الأغلب والإنذار بانتقاص أطرافهم وتطرق مدائنهم طمعا في إنابتهم إلى الحق ورجوعهم إليه وإقرارهم به ودخولهم تحت لوائه متوقفا عن التقحم عليهم رجاء حقن دماء المسلمين ، فكلما ازددت بالرفق بهم بصيرة ازدادوا في الضلال تماديا وعلى ظلم عباد اللّه تعاونا وعلى المعاصي جراءة وفي الغي إقداما لا يرجعون إلى تقية ولا يرعون للّه إلّا ولا ذمّة . فلما يئست من إنابتهم وانقطع طمعي من توبتهم رأيت أنه لا يسعني ترك مناجزتهم فقصدت ببعض جيوشي المنصورة وعساكري المؤيدة مجتمع جيوشهم بالأربس واثقا باللّه متوكلا عليه منتجزا ما وعد أولياءه في من نصب لهم وعاداهم وتولّى سواهم . فمنح اللّه أولياء دينه
هامش
( 1 ) . البأس : الخوف والعذاب .