تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيعة في شمال افريقيا — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
ففي حين يرى ابن خلدون « 1 » والمقريزي « 2 » إن الشيعي كان على اتصال بالمهدي ويكتب إليه بالفتح ويبشره ويطلعه على انتصاراته . وفي حين يقول أبو الفدا في مختصره إنّ أبا عبد اللّه دخل سجلماسة وأخرج المهدي وولده من السجن . « 3 » نرى أن محمد بن محمد اليماني يقول في سيرة الحاجب جعفر ما يلي : ولقد كلف الشيعي أبا القاسم بن المطلبي بأن يكون بجواره ليعرفه بالمهدي وقال له : إلزم على يميني ولا تفارقني فلهذا وجهك الإمام معي ، وعندما رأى إن المطلبي المهدي قال لأبي عبد اللّه : هذا مولاي ومولاك ومولى الناس جمعيا . « 4 » كذلك فإن حسين مؤنس يؤكد في كتابه ( معالم تاريخ المغرب والأندلس ص 129 ) أن أبا عبد اللّه الشيعي لم يكن يعرف عبيد اللّه المهدي معرفة شخصية ولا هو رآه من قبل حتى لقد أخطأ في شخصه وتقدم بطاعته إلى رجل آخر ثم عرف الحقيقة فعدل إلى عبيد اللّه . كذلك فقد نسج حول حواره مع الحجاج المغاربة كثير من الأقاويل والأوهام وقيل فيه كلمات أقل ما فيها أنها تطعن عقيدة المسلم وتخدش منزلته وتجرح كرامته حتى وهو لا يزال في الديار المقدسة يطوف حول البيت الحرام . فابن عذاري يقول : فلما وصل أبو عبد اللّه للموسم لا للحج لأن الحج ليس من مذهبهم الفاسد . ويقول أيضا : أخذ يتحيّل على نيل الملك بضعيف الحيل . « 5 »
هامش
( 1 ) . العبر : 4 / 35 . ( 2 ) . الإتعاظ : ص 85 . ( 3 ) . أبو الفدا : المختصر ص 2 / 65 . ( 4 ) . محمود زبيب ، نجيب : دولة التشيع في بلاد المغرب ، ص 170 . ( 5 ) . ابن عذاري : البيان 1 / 124 .