بان الأحبّة فاستبدلت بعدهم * همّا مقيما وشملا غير مجتمع
كأنّني ، حين يجري الفكر ذكرهم * على ضميري ، مجبول على الفزع
تأوي همومي إذا حرّكت ذكرهم * إلى جوارح جسم دائم الجزع
ولم يترك إدريس خلفه من العقب شيئا سوى جنين في بطن أمه فاحتفظ له البربر بالولاية وقام راشد مولاه بالامر حتى ولد الجنين فإذا به غلام فبايعوه بالخلافة سنة 177 هج وسمي إدريس كاسم أبيه وهو إدريس الأصغر . « 1 »
ومكان دفن إدريس يعرف حتى اليوم باسم ( مولاي إدريس ) وفيه تجري الاحتفالات بعيد المولد النبوي ويشترك فيها ملك المغرب بنفسه . من أشعار إدريس الأول :
يذكر لنا ابن الأبار في كتابه ( الحلة السيراء ) مقتطفات من رسالة وجهها إدريس الأول إلى إبراهيم الأغلب مؤسس دولة الأغالبة يدعوه لطاعته .
أرسل إليه رسالة يدعوه إلى طاعته أو الكف عن ناحيته ، ويذكره قرابته من رسول اللّه ( ص ) ، وفي أسفل كتابه هذان البيتان :
اذكر إبراهيم حق محمد * وعترته ، والحق خير مقول
وادعوه للأمر الذي فيه رشده * وما هو لولا رأيه بجهول
هامش
( 1 ) . الساعدي ، محمد : الحسنيون في التاريخ ، الجزء الأوّل ، ص 176 .