ومدينة ( اغمات ) وفتح سائر بلاد المصامدة .
ويذكر المؤرخون ان بناء فاس انما كان بسبب ضيق ( وليلى ) بالعرب النازحين إليها من الأندلس والقيروان وبذلك صارت على عهد إدريس الثاني عاصمة عربية ، بل أهم العواصم العربية بالمغرب الأقصى ، تضم عرب الأندلس من ناحية وعرب القيروان من ناحية أخرى .
وتوفي إدريس الثاني سنة 213 ه / 828 م ودفن بفاس وقد انتظمت له كلمة البربر ومحا دعوة الخوارج وقطع المغرب عن دعوة العباسيين وضرب السكة باسمه .
يقول ( حنا الفاخوري ) : « لدينا عدّة مقطوعات من الشعر الغزلي منسوبة إلى هذه الحقبة من تاريخ المغرب منها المقطوعة التالية ، وهي منسوبة إلى المولى إدريس الثاني : « 1 »
لو مدّ صبري بصبر الناس كلّهم * لكلّ في روعتي أو ضلّ في جزعي
بان الأحبّة فاستبدلت بعدهم * همّا مقيما وشملا غير مجتمع
كأنني ، حين يجري الفكر ذكرهم * على ضميري ، مجبول على الفزع
وكيف يصبر مطويّ هضمائمه * على وساوس . همّ غير منقطع
إذا الهموم توافت بعد هجعته * كرّت عليه بكأس مرّة الجرع
هامش
( 1 ) . الفاخوري ، حنّا ، تاريخ الأدب في المغرب العربي ، ص 53 .