في سنة 601 ه ، وكان استشهاد الحسين سنة 169 هجرية وقد رثي بشيء من الشعر فمن ذلك قول عيسى بن عبد اللّه بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب ( ع ) الذي يلقب بالمبارك :
فلأ بكين على الحسين * بعولة وعلى الحسن
وعلى ابن عاتكة الذي * أثووه ليس بذي كفن
تركوا بفخ غدوة * في غير منزلة الوطن
كانوا كراما فانقضوا * لا طائشين ولا جبن
غسلوا المذلة عنهم * غسل الثياب من الدرن
هدى العباد بجدهم * فلهم على الناس المنن
وقال داود السلمي يرثيه أيضا :
يا عين ابكى بدمع منك منهتن * فقد رأيت الذي لاقى بنو حسن
صرعى بفخ تجر الريح فوقهم * أذيالها وغوادى الدلج المزن
حتى عفت أعظم لو كان شاهدها * محمد ذب عنها ثم لم تهن
ماذا يقولون والماضون قبلهم * على العداوة والبغضاء والإحن
ماذا يقولون إن قال النبي لهم : * ماذا صنعتم بنا في سالف الزمن
لا الناس في مضر حاموا ولا غضبوا * ولا ربيعة والأحياء من يمن
يا ويحهم كيف لم يرعوا لهم حرما * وقد رعى الفيل حق البيت ذي الركن
ثم خرج يحيى وإدريس من الحبشة ، فقد ما فرع المسور ليلا ، فأقاما به زمنا يتشاوران إلى أين يخرجان وأي بلد يحملهم ويخفيهم وشملهم من الخوف . . .