تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيعة في شمال افريقيا — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
منّي لأنّك الممتحن به دوني ، وأنا لك عون حتى يقضي اللّه من أمورنا ما هو قاض . فبايعه يحيى وإدريس وسليمان بنو عبد اللّه بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب ، وعلي بن إبراهيم بن الحسن بن الحسن ، وعبد اللّه بن الحسن بن علي بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الأفطس ، وكان أسد بني هاشم وأشجع أهل زمانه ؛ وبعثوا إلى فتيانهم فأتوه فبعايعه جمعيهم ، منهم : إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن بن الحسن ، والحسين بن عبد اللّه بن الحسن بن الحسن ، وعبد اللّه بن إسحاق بن إبراهيم بن الحسن بن الحسن ، وعبد اللّه بن إسحاق بن إبراهيم بن الحسن بن محمد بن الحنفيّة ، والحسن وطاهر ابنا محمد بن عبد اللّه بن الحسن بن الحسن ، وحمزة بن عبد اللّه بن محمد بن عبد اللّه بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب ؛ فاجتمع من أنفسهم خمسة عشر رجلا ، ومن مواليهم خمسة وعشرون رجلا فصاروا أحد وأربعين رجلا . ثم جاءهم بعد من أفناء النّاس من له بصيرة ومأثرة نحو من خمسين رجلا فصاروا تسعين رجلا ، فلم تمنعهم قلّتهم من النهوض بما وجب للّه ، عزّ وجلّ ، عليهم من الوفاء بالبيعة ، والمدافعة عن الذي وجبت المدافعة عنه . وجاء الحسين بن علي يستشير الإمام موسى بن جعفر ( ع ) فكان جواب الإمام موسى بن جعفر عليه السّلام له ينبض بروح التذمر والسأم من أوضاع أولئك الحكام الجائرين وإليك قوله له : « يا ابن عمّ إنّك مقتول فأجدّ الضراب فإن القوم فسّاق يظهرون إيمانا ويسترون شركا وإنّا للّه وإنّا إليه راجعون ، أحتسبكم عند اللّه من عصبة » « 1 » .
هامش
( 1 ) . الكليني ، محمد بن يعقوب : الأصول من الكافي ، المجلد الأول ، ص 366 ، دار صعب ودار التعارف ، بيروت ، الطبعة الرابعة ، 1401 ه .