تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيعة في شمال افريقيا — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
حثهم على التكسب وطلب الرزق ليرفع من مستوى أخلاقهم والمحافظة على القيم الروحية . كان رضي اللّه عنه يدعو إلى الاحتفاظ بالاخوة الاسلامية ويدعو إلى الألفة والتقارب وينهى عن التباعد والتباغض ويحاول تاليف القلوب بمختلف الطرق لان الحب أقوى عامل لسعادة بني الانسان . وبالحب ينتظم العالم وهو القانون الطبيعي لحياة الحياة كما أن الكراهة تبعث الشقاء وتثير الشحناء لان عين الكراهة لا تبصر المحاسن بل تتطلب إلى العيوب وان لم تجد فتقلب الحسن قبيحا فلذلك نهى الشارع المقدس عن الأمور التي تثير العناء بين المسلمين وتذهب إلى ابعد حدود القلق فكان من أسس نظام الدين الاسلامي هي الاخوة فلذا آخى رسول اللّه ( ص ) بين أصحابه وامر المسلمين بالمواخاة . وعلى كل كانت حياة الصادق كلها اشعاع لا ينقطع يصوغ به الظمأ ويشيع به حب المعرفة ويشارك به في الاستنتاج المنطقي السليم والتأمل الفكري كما كانت حياته اشعاع لا ينقطع يضوغ به الحب ، سخاء في اليد ، وسعة في الصدر ، ونبلا في النفس ، ونقاء في الضمير . لقد كانت متفوقا في خلقه متفوقا في حسن معاملته للناس متفوقا في تصوير المثل الاعلى لمن كان يطلب العلم في مجالسه أو يذهب مذهبه من اتباعه أو يعجب به من هو على مذهب غيره من العلماء والفقهاء كما كان متفوقا في سعة ادراكه وغوصه على الحقائق العلمية والفلسفية في عصره متفوقا في مشاركته التامة العميقة في كل المعارف التي شاعت في عصره الذهبي . لم يكن الامام متخصصا في فرع من العلوم أو ناهجا منهجا فلسفيا خاصا