تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيعة في شمال افريقيا — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
يحدث مالك بن انس وهو تلميذ الإمام الصادق تردد اليه زمانا طويلا قبل ان تفصل بينهما عوامل الدولة وتحول وجهة نظر مالك عن الإمام الصادق عندما رفعت من مقامه واعلت من شانه ووجهت الانظار اليه طوعا أو كرها رغبة أو رهبة يقول : « لقد كنت أرى جعفر بن محمد وكان كثير التبسم فإذا ذكر عنده رسول اللّه ( ص ) اصفر لونه وما رايته يحدث عن رسول اللّه الا على طهاره ولقد اختلفت زمانا فما كنت أراه الا على ثلاثة خصال اما مصليا أو صامتا واما يقرأ القرآن » « 1 » . وفي رواية الحافظ النيسابوري : « وكان كثير الحديث طيب المجالسة كثير الفوائد فإذا قال : قال رسول اللّه ( ص ) اخضر لونه مرة واصفر أخرى حتى ينكره من يعرفه ولقد حججت معه فلما استوت به راحلته عند الاحرام انقطع الصوت في حلقه وكاديخر من راحلته » « 2 » .

من تعاليمه :

كانت الحلقات التي تعقد في مدرسة الإمام الصادق هي الصعيد الذي تنطلق عليه تعاليم الامام وارشاداته فكان يزرع الفضيلة في النفوس ويغرس الخير فيها . وكان حديثه يشمل كل أمور الحياة وجوانبها فهو يهدف إلى تصفية الغرائز ويرسم طريق الصلاح والهداية ويرسم للناس سبيل الخير . وجعل هدفه الأسمى في توجيه الناس إلى الورع عن محارم اللّه والخوف منه والامتثال لأوامره والشعور بالمسؤولية امام اللّه تعالى وجعل يوم الحساب ماثلا امام أعينهم مع
هامش
( 1 ) . كتاب التسول والوسيلة لابن تيمية . ( 2 ) . الروضة للحافظ .