انتشر بينهم وذلك قبل ابن سفين والحلواني بزمن حيث يؤكد السيد عبد الرحمن الجيلالي في كتابه تاريخ الجزائر العام « 1 / 228 » فيقول :
. . . وكان أول من نشر أفكار الشيعة بالجزائر ( منيب بن سليمان المكناسي ) نزل بأعمال بهرت ونواحي وانشريس فنشرها هنالك بين العامة ثم جاء بعده ابن سفين والحلواني فنشراها أيضا بين أهالي مرماجنّة من بلاد مجانة وسوق جمار بنواحي قسنطينة ، وهكذا استمرت الدعوة الشيعية في سيرها سرا حتى جاء أبو عبد اللّه الشيعي فأفشاها بهذه الأوطان .
- ثانيا مرحلة ما بعد العام 145 ه / 762 م والتي استمرت إلى العام 280 ه / 893 م أي إلى حين ظهور أبي عبد اللّه الشيعي في أرض كتامة حيث أفشاها بين القبائل هناك كما يقول المؤرخون .
وقد امتازت هذه المرحلة عن سابقتها بكونها كانت مرحلة العمل المنظم والتوجيه المبرمج المدروس الذي خطط له تخطيطا دقيقا متكاملا وأعد له إعدادا غاية في الدقة المتناهية وبوشهر بتنفيذه بصورة واعية روعيت فيها أحكام السرية المطلقة ومبادئ التكتم الشديد .
كيف عمل الحلواني وابن سفين على نشر التشيع ؟ . . .
وقد عمل على نشر التشيع في هذه المرحلة كما بيّنا رجلان هما :
- الحلواني واسمه عبد اللّه بن علي بن أحمد .
- ابن سفين واسمه الحسين بن القاسم .
وإن كان قد أحاط بشخصيّة هذين الرجلين كثير من الابهام والغموض ونسج حولهما كثير من القصص والأساطير فذلك لأن طبيعة العمل الذي قاما به