كل العلماء المسلمين ، باستثناء ابن خلدون في مقدمته ونفر آخر محدود من العلماء ، اجمعوا على الاعتراف بأصالة هذه الأحاديث وصحتها ، ويظهر للعيان من خلال هذه الكتب ان النبي العظيم محمد ( ص ) تكلم عن المهدي في أماكن عديدة ، حيث يدعوه حينا بأسم المهدي وحينا بأسم القائم . وقد قال : « لو لم يبق من الدنيا الا يوم ، لطول اللّه ذلك اليوم حتى يلي رجل من أهل بيتي يواطيء اسمه اسمي » . ( كما ورد في صحيح الترمذي ، الجزء التاسع ص 74 - 75 . وثمة اختلاف بسيط في الترجمة الفرنسية للفقرة الأخيرة ) . وقال في حديث آخر : « القائم ( المهدي ) سيكون واحد من ولدي وسيهبكم الخيرات بلا حساب » . وفي حديث آخر :
« سيمنحكم ( المهدي ) كنوز رومية وستعطيه الأرض جم ثرواتها » . ( يمكن مقاربة هذين الحديثين الأخيرين بالحديث الذي أورده ابن حنبل في مسنده « يكون في أمتي المهدي ( . . . ) فتنعم أمتي في زمانه نعيما لم ينعموا مثله قط البر منهم والفاجر ترسل السماء عليهم مدرارا ولا تدخر الأرض من نباتها شيئا ويكون المال كدوسا » وفي حديث آخر ( بحسب ترجمتنا للنص الفرنسي ) : « إذا امتلأت الأرض ظلما وجورا ، وإذا أصبح المؤمن ( المسلم ) أكثر سوءا من عبد ، فانتظروا ان يظهر واحدا من صلبي ، المهدي » . ( هذا الحديث يمكن مقاربته بالحديث الذي أورده ابن حنبل في مسنده : « لتملأن الأرض جورا وظلما فيبعث اللّه تعالى رجلا مني اسمه اسمي واسم أبيه اسم أبي . . . » ) وقال أيضا : « أبشروا بالمهدي رجل من قريش من عترتي يخرج في اختلاف من الناس وزلزال فيملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا . وقيل في موضع آخر : « إذا استولى عليكم بنو الأصفر ( يلمح النبي هنا إلى قدامي الرومان ) فانتظروا القائم من أهل بيتي » ( لم أجد هذا الحديث بالعربية ) .
وهذا حديث آخر أيضا : المهدي منا ، ويكون اسمه اسمي ( محمد ) واسم أبيه اسم أبي
الشيعة في شمال افريقيا — صفحة 170
مساهمون: جاسم عثمان مرغي
ص١٧٠