واحدا من أبناء الرسول العظيم ، تقي ، ورع ، تبعا للصراط الذي رسمه جده محمد ، ويتلزم بالمذهب الاسلامي بأمانة . مهمته الإلهية تقوم على الغاء البدع ، والمناداة بالعدالة ، وإقامة المساواة بين كل المؤمنين وبنشر اسم الاسلام ، وجعله متصلا في كل انحاء المعمورة . ويعبّر عن المهدي بالعربية بعبارة « قائم آل محمد » وهذا معناه : هو الشخص الذي من بين المنحدرين من النبي الكبير ، سوف ينهض لدعم الايمان الاسلامي . والاعتقاد بمجيء المهدي منتشر في كل الاصقاع الاسلامية دون أي تمييز بين الفرق . وهذا الاعتقاد راسخ لدى الشعوب الاسلامية إلى حدانه مستمر منذ القرن الأول للهجرة .
الطبري وابن الأثير ، المؤرخان الأكثر شهرة واحتراما لدى المسلمين ذكرا في كتاباتهما ان المؤمنين خلال منتصف القرن الأول للهجرة كانوا يقولون عن عمر بن عبد العزيز نسيب النبي وأحد خلفاء بني أمية الأكثر عدالة ، بأنه إذا لم يكن المهدي المنتظر ، فإنه لن يكون سوى يسوع ابن مريم الذي سيخرج قبل نهاية العالم . ان انتظار مجيء المهدي يتزايد كليا عند المسلمين ، في كل المرات التي يجدون فيها أنفسهم في ضيق ، أو يرون أنهم مهددون في دينهم أو واقعون تحت سيطرة قوة أجنبية ، وحيث يشبهون رجلا ضالا في ليلة حالكة الظلام وسط صحراء شاسعة ، منتظرا بفارغ الصبر ظهور نجمة تقوده .
هذه المعتقدات مبنية على آيات وعلى أحاديث لا تمس وشديدة الاحترام ، منسوبة إلى النبي الكبير محمد ( ص ) . وقد وردت هذه الأحاديث في أكثر من كتاب ، من بينها : المسند ، للإمام أحمد بن حنبل السني ، ومؤسس أحد المذاهب الاسلامية الأربعة ، والصحيح للسيد علي الترمذي ، ومسند « فردان » ( كما ورد في النص الفرنسي في الجريدة :
onadriF
وابن ماجة الخ . . )