« وأما بشأن عدم ورود المهدي المنتظر في الحديث الصحيح فهذا كذب لأن البخاري ومسلم اللذين أغفلا الحديث عنه لا يضمان كل الأحاديث الصحيحة باعترافهما قال البخاري : ما تركت من صحيح الأحاديث أكثر مما دونته ، وهناك صحيح أكثر صحة من البخاري وهو صحيح « ابن حزيمة » إلا أنه ضاع وما بقي منه إنما هو جمع من الكتب التي روت عنه .
وفي أصول الأحاديث الأربعة ذكر صريح في أحاديث صريحة للإمام المهدي ، ولقد جمعها المفسر ابن كثير في كتابه « النهاية في الفتن والملاحم » بروايات مستفيضة بلغت حد التواتر وأكثر .
ويشير البدري إلى أن ما يجري الآن على الساحة من أحداث سياسية بشأن بترول العراق وحرب أمريكا وتدمير آبار النفط وما يتلو ذلك من أحداث ومجيء اليهود فقد ورد كبعض علامات المهدي في قوله ( صلى اللّه عليه وسلم ) « تصالحون الروم صلحا فتغزون أنتم وهم عدوا من دونكم فتظهرون وتضمون وترجعون فيقول رومي ألا غلب الصليب ، فيقوم إليه مسلم فيدقه ، فيأتونكم في ثمانين غاية ( جيش ) تحت كل غاية ثمانون ألفا ثم تكون الملحمة » وقال ( ص ) :
عمران بيت المقدس خراب يثرب وخراب يثرب مجيء الملحمة ، ومجيء الملحمة ظهور المهدي ، وظهور المهدي خروج الدجال ، وخروج الدجال نزول عيسى . « 1 »
ويردّ على علماء الأزهر المشككين ؛ الدكتور عبد الودود شلبي قائلا : « أجل الأزهر إلى أين ؟ إنه لعزيز على أي مسلم غيور أن يسأل مثل هذا السؤال . .
هامش
( 1 ) . عبد الخالق ، محمد : الوهم المنتظر ، ص 37 ، 38 ، 39 ، مستل من مجلة « الأهرام العربي » - العدد 311 - القاهرة ، السنة السادسة - السبت 5 محرم 1424 ه .