تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيعة في شمال افريقيا — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
منذ أكثر من ألف عام ، والشيعة لا ترى أن غيبة الامام في السرداب ، ولا هم غيبوه فيه ولا أنه يظهر منه ، وانما اعتقادهم المدعوم بأحاديثهم انه يظهر بمكة المعظمة تجاه البيت ، ولم يقل أحد في السرداب : انه مغيب ذلك النور وانما هو سرداب دار الأئمة بسامراء ، وان من المطرد ايجاد السراديب في الدور وقاية من قايظ الحر ، وانما اكتسب هذا السرداب بخصوصه الشرف الباذخ لانتسابه إلى أئمة الدين ، وانه كان مبؤا لثلاثة منهم كبقية مساكن هذه الدار المباركة ، وهذا هو الشأن في بيوت الأئمة عليهم السلام ومشرفهم النبي الأعظم في أي حاضرة كانت ، فقد أذن اللّه أن ترفع ويذكر فيها اسمه . وليت هؤلاء المتقولون في أمر السرداب اتفقوا على رأي واحد في الأكذوبة حتى لا تلوح عليها لوائح الافتعال فتفضحهم ، فلا يقول ابن بطوطة في رحلته 2 / 198 : ان هذا السرداب المنوه في الحلة . ولا يقول القرماني في « أخبار الدول » في بغداد . ولا يقول الآخرون : أنه بسامراء . ويأتي القصيمي من بعدهم فلا يدري أين هو فيطلق لفظ السرداب ليستر سوءته » « 1 » .
هامش
( 1 ) . الفقيه ايماني ، مهدي : الإمام المهدي عند أهل السّنة ، ص 20 ، الجزء الأوّل ، مكتبة الامام أمير المؤمنين ( ع ) العامة ، أصبهان ، إيران ، الطبعة الثانية ، 1402 ه .