ولقد أحسن من قال :
ما آن للسرداب أن يلد الذي * كلمتموه بجهلكم ما آن ؟
فعلى عقولكم العفاء فإنكم * ثلثتم العنقاء والغيلانا
ولقد أصبح هؤلاء عارا على بني آدم وضحكة يسخر منهم كل عاقل . « 1 »
نقول له : « العار أن ينقل لنا باحث خبرا دون ان يشير إلى مصدره ، والانكى من ذلك إنه كاتب ومؤرخ ولكنه لم يقرأ كتب التاريخ ليعلم ان المهدي المنتظر ( عج ) يظهر بين الركن والمقام لا من السرداب ! ! » .
وأسطورة السرداب اختلقها بعض أعداء الشيعة من أمثال ابن خلكان ( المتوفى 681 ) في « وفيات الأعيان » وابن بطوطة ( المتوفى 779 ) في الرحلة وابن خلدون المغربي ( المتوفى 808 ) في المقدمة وابن حجر ( المتوفى 974 ) في الصواعق والقرماني ( المتوفى 1019 ) في اخبار الدول ومن المعاصرين القصيمي في « الصراع بين الاسلام والوثنية » حيث يقول في الجزء الأوّل من الصفحة 374 :
« وان اغبى الأغبياء وأجمد الجامدين هم الذين غيبوا امامهم في السرداب وغيبوا معه قرآنهم ومصحفهم ومن يذهبون كل ليلة بخيولهم وحميرهم إلى ذلك السرداب الذي غيبوا فيه امامهم ينتظرونه وينادونه ليخرج إليهم ، ولا يزال عندهم ذلك منذ أكثر من ألف عام » .
وردّ على القصيمي المرحوم العلامة الأميني في « الغدير 3 / 308 » بقوله :
« وفرية السرداب أشنع وان سبقه إليها غيره من مؤلفي أهل السنة لكنه زاد في الطنبور نغمات بضم الحمير إلى الخيول وادعائه إطراد العادة في كل ليلة واتصالها
هامش
( 1 ) . محمد عمارة ، عمارة : قصة النهاية وعلامات الساعة الصغرى والكبرى ، ص 155 ، مكتبة ابن كثير ، الكويت ، ودار ابن حزم ، بيروت ، الطبعة الأولى ، 1423 ه - 2002 م .