التحصيل في المدن المقدسة أبقى على أعداد الإيرانيين المقيمين في العراق في حالة تزايد أو ثبات .
وبسبب هذا الحضور المكثف للإيرانيين في العراق ، تأسست مدارس إيرانية عديدة في مختلف مدن العراق ، وكان تأسيس أول مدرسة إيرانية في النجف على خلفية الحركة المشروطية وبإشراف مباشر من الميرزا مهدى نجل آية اللّه الخراساني ، وقد حملت اسم ( المدرسة العلوية ) ، ومن ثم أضيف إليها وصف الإيرانية لتصبح ( المدرسة العلوية الإيرانية ) وذلك بعد أن تكفلت الحكومة الإيرانية بتأمين نفقات الدراسة فيها . وهناك مدارس أخرى على هذا النمط مثل ( المدرسة الحسينية ) في كربلاء ، ومدرسة ( الإخوة والشرف ) في بغداد والكاظمية .
وقد تبنّت الحكومة الإيرانية نفقات هذه المدارس من الألف إلى الياء . « 1 »
وما بين العامين 1930 - 1931 تم تأسيس مدارس أخرى في بغداد والكاظمية والبصرة وكربلاء والنجف . وكان مجموع الطلبة الإيرانيين الذين يرتادون هذه المدارس في تلك الأعوام ( 190 ) تلميذا في النجف الأشرف و ( 38 ) في البصرة . وفي تقرير آخر ان عدد التلاميذ ( 123 ) في كربلاء و ( 157 ) في النجف و ( 108 ) في مدرسة الشرف ببغداد . « 2 » وكانت المدرسة الحسينية في كربلاء تعدّ واحدة من أفضل المدارس الابتدائية في العراق .
هامش
( 1 ) سمامى : 68 - 69 .
( 2 ) كوهستانى نجاد : 262 - 264 .