تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التشيّع في العراق وصلاته بالمرجعيّة وايران — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
في دوائر الدولة العراقية ومؤسساتها ، ويتقاضون رواتب شهرية يتدبّرون بها أوضاعهم المعاشية . . . لقد هجر أولئك موطنهم الأصلي ( إيران ) ولم يكن بوسعهم إلا ذلك لأنّ عودتهم إلى إيران تعنى التضحية بكل شئ ، والقانون العراقي في هذا المجال قانون متداول ومعمول به في كل بقاع العالم ومنها إيران ولا غبار عليه من هذه الناحية ، لذا نوصى الحكومة الإيرانية بعدم متابعة موضوع تابعية هؤلاء ، والأفضل لحلّ هذه المشكلة أن تتبنى الدولة الإيرانية قانون الجنسية المزدوجة لتعبّد الطريق أما عودة الأجيال القادمة من هؤلاء إلى الوطن الأم . « 1 » يشار إلى أن هذا الأمر لم يتمّ تشريعه في إيران إلى يومنا هذا . إن التشدد في توفير فرص العمل للأجانب في العراق أفضى إلى اكتساب حوالي 56 ألف إيرانى مقيم في بغداد والكاظمية ، الجنسية العراقية حتى عام 1936 م وفق ما ورد في تقرير بهذا الشأن . وبالطبع كان فقراء الإيرانيين يعانون من صعوبات جمة في الحصول على الجنسية العراقية ، بخلاف الأثرياء منهم . « 2 » وحتى ذلك الحين ، كان عدد العراقيين في العراق كبيرا . ففي إحصائية عام 1936 شغل الإيرانيون نسبة العشر من سكان بغداد ( 40 ألف إلى 400 ألف ) . وفي سامراء ذات ال ( 15 ) ألف مواطن يوجد ألف إيرانى هناك ، وفي الكاظمية سبعة آلاف إيرانى من مجموع أربعين ألفا ، وفي البصرة حوالي ( 7500 ) مواطنا إيرانيا . « 3 »
هامش
( 1 ) كوهستانى نجاد : 256 . ( 2 ) المصدر نفسه : 261 . ( 3 ) المصدر نفسه : 258 ، 260 .