ومع مجىء حزب البعث إلى السلطة في العراق ، حمل معه نظرة سلبية جدا تجاه المدارس الإيرانية وقد ألف أحد المسؤولين في العراق كتابا عام 1984 حمل عنوان ( المدارس اليهودية والإيرانية في العراق ) ، خصص الفصل الأول منه للحديث عن المدارس اليهودية ، وخصص الفصل الثاني للمدارس الإيرانية بينما خصص الفصل الثالث لمقارنة بين الاثنين . تمّ تأليف الكتاب في السنين الأولى للحرب العراقية الإيرانية ، وفيه تجلّت بوضوح النزعة القومية الشوفينية . « 1 »
وكانت الفكرة المركزية للكتاب أن حزب الدعوة انطلق في نشاطه من المدارس الدينية والمدارس الإيرانية التي أورد قائمة بأسمائها وأمكنتها ، مشيرا إلى استمرار فعالية هذه المدارس إلى وقت قريب :
- مدرسة الإخوة الابتدائية في الكاظمية ، وكان فيها عام ( 70 - 71 ) 651 تلميذا بينهم الهندي والأفغاني والباكستانى .
- المدرسة الحسينية في كربلاء ( ابتدائية ومتوسطة ) ، درس فيها عام ( 75 - 76 ) 729 تلميذا وطالبا و 460 تلميذة وطالبة .
- المدرسة العلوية في النجف ( ابتدائية ومتوسطة ) بلغ عدد تلاميذها 1148 تلميذا للعام الدراسى 1971 م .
- مدرسة الشرافة الابتدائية والمتوسطة في بغداد ، تأسست عام 1913 ، وصل
هامش
( 1 ) هذا التوجه ترك أثره المشهود حتى على المسائل التاريخية ، فقد ألّف شخص يدعى عبد الحميد العلوجى كتابا بعنوان ( الكذبة الفارسية يفضحها الحق العربي ) ، زعم فيه ان والدة الإمام السجاد لم تكن جارية فارسية بل سيدة عدنانية قرشية واسمها أم اسحق بنت طلحة بن عبيد اللّه التميمي . صدر الكتاب في العراق عام 1987 م . وقد تصدى لنقده نبيل الكرخي على موقعه في الانترنت .