تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التشيّع في العراق وصلاته بالمرجعيّة وايران — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
اكتسبت الجنسية الإيرانية هربا من الخدمة العسكرية . « 1 » وكانت القنصلية الإيرانية في العراق حريصة على أن يراجعها الرعايا الإيرانيون لإثبات تابعيتهم إلا أن الكثير منهم أحجموا عن ذلك لاستلزامه دفع رسوم مالية . ويوما بعد آخر ، تدهورت أوضاع الرعايا الإيرانيين في العراق لأن توظيفهم في الدولة بات غير ممكن ، كما لم يعد بمقدورهم تملّك الأموال غير المنقولة ؛ الأمر الذي حدا بالبعض لأن يتخلى عن الجنسية الإيرانية ويكتسب الجنسية العراقية . « 2 » وهذا موقف لم تكن الحكومة الإيرانية تستسيغه أبدا . إن المهاجرين الإيرانيين في العراق لم يقتصروا على العلماء أو التجار المقيمين في الأماكن المقدسة بل إن الكثير من أكراد كرمانشاه وايلام الذين كانوا يقطنون الشريط الحدودى بين العراق وإيران هاجروا أيضا إلى العراق واستوطنوا فيه . وفي الجنوب أيضا هاجر الكثير من المزارعين والكسبة من العشائر العربية في خوزستان لأجل الحصول على عمل . سنة 1938 فقط كان هناك ثلاثة آلاف من هؤلاء يقطنون الكوت مضافا إلى أعداد غفيرة من العمال ممن يشتغلون في القواعد والثكنات البريطانية في جنوب العراق . « 3 » إلا أن الرعايا الإيرانيين المقيمين في النجف وكربلاء اظهروا اعتزازا بهويتهم الإيرانية ، وكانوا يرفعون علم إيران في مواكب العزاء الخاصة بهم . لكنهم واجهوا صعوبات في الاستمرار على هذا النحو في الأعوام ( 1923 - 1928 ) الأمر الذي
هامش
( 1 ) النقاش : 155 . ( 2 ) كوهستانى نجاد : 160 - 162 . ( 3 ) المصدر نفسه : 166 .