الإيرانيين ، إذ على أساسه لا يبقى من الإيرانيين المقيمين في العراق إلا نزر يسير ، أما الباقي فسيصبحون عراقيين لا محالة . ولقد جاء في مذكرة القنصل الإيراني في النجف في تشرين الثاني 1924 ان المسؤولين العراقيين صرّحوا بأن ( 600 ) من الإيرانيين المقيمين في النجف و ( 400 ) من الإيرانيين المقيمين في الكوفة سيعدّون عراقيين في ضوء القانون الجديد . « 1 » ويكمن قلق الحكومة الإيرانية في أن إجراء هذا القانون سيؤدى إلى فقدان إيران لجميع رعاياها في العراق .
من ناحية أخرى ، فإن قضية التجنيد الإلزامى لكل من يحمل الجنسية العراقية سيجعل الإيرانيين الذين يحصلون عليها ملزمين بأداء الخدمة العسكرية ، وكان ذلك سببا لاحتجاجات كثيرة توجت بمطالبة آية اللّه النائيني مخبر السلطنة للتدخّل لحل المشكلة . « 2 »
بالمقابل ، كان بعض العراقيين يزعمون أنهم من التبعة الإيرانيين تملّصا من أداء الخدمة العسكرية الإلزامية . ولا يمكن إنكار أن من أقدموا على هذا الشئ يشكلون عددا كبيرا ، ولكن المرجّح أنه حصل بالنسبة للأسر التي كانت لها جذور إيرانية بعيدة تمتدّ لأربعة أجيال أو أكثر ، ومن ثم تعرّبت ، فهؤلاء كانوا يسجّلون أنفسهم إيرانيين تفاديا لتسويقهم إلى الخدمة في الجيش العثماني ، وبدورها كانت الحكومة الإيرانية تحثّ على هذا الشئ تعضيدا للدور الإيراني في العراق . يقال في هذا الصدد أن أسرة الخالصي كانت من الأسر العراقية التي
هامش
( 1 ) كوهستانى نجاد : 156 - 158 .
( 2 ) المصدر نفسه : 159 .