تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التشيّع في العراق وصلاته بالمرجعيّة وايران — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
العنصرية والمذهبية الشديدة التي تعصف للأسف بأوضاع العراق ، تجعل الحكومة الإيرانية وجها لوجه أمام مسؤولية الحفاظ على سلامة رعاياها وضمان حقوقهم ) . وقد اقتصرت المطالبة الإيرانية في نهاية الأمر على أن تجرى محاكمة الرعايا الإيرانيين على الأقل في محاكم محلية يكون قضاتها من الشيعة وتترك قضية الاستئناف للمحاكم الخاصة للرعايا الأجانب في العراق ) . وعلّل ذلك الأمر بتفادى عامل الخصومة المذهبية القائمة في العراق على أشدّها بالنسبة للرعايا الإيرانيين . « 1 » وقد تشكّلت بالفعل المحاكم الجعفرية في المناطق ذات الغالبية الشيعية وأنيطت رئاسة هذه االمحاكم برجال دين شيعة .

مسألة التبعية

بعد تأسيس الدولة الملكية في العراق انبثاق الأمل بظهور عراق مستقل ذي حدود جغرافية جديدة ومحددة ، رافق ذلك طرح مسألة في غاية الأهمية وهي ماهية ( العراقي ) وتعريفه . وقد بنى الدستور العراقي الجديد على قاعدة ان العراقي هو الشخص الذي يولد في العراق من أب مولود في العراق أيضا شرط أن يكون الأب موجودا في العراق حين ولادة ابنه . وفي ضوء ذلك التعريف اندرج الكثير من الإيرانيين ممن استوطنوا العراق جيلين أو أكثر . وفي ذلك الوقت كان من دواعي الفخر للمرء أن يكون إيرانيا في عراق متخلّف . وحين اعتمد المعيار أعلاه في الإحصاء الجديد اعترضت الحكومة الإيرانية والعلماء
هامش
( 1 ) المصدر نفسه : 152 .
التشيّع في العراق وصلاته بالمرجعيّة وايران — صفحة 61 | الشيخ رسول جعفريان