إلى تشريع قوانينها ونظمها الخاصة في ضوء التجارب السياسية والدستورية التي مرّت بها الشعوب الأخرى . وكانت إحدى مشاكل العراق المهاجرين الإيرانيين الذين تتراوح تقديراتهم ما بين مائة ألف إلى ثلاثمائة ألف . « 1 »
وفي تلك الفترة كان هناك نظام حصانة للأجانب الموجودين في العراق وبخاصة البريطانيين منهم . وقد حرصت الدولة العراقية على استثناء الإيرانيين المقيمين في العراق من شمولهم بهذا القانون ؛ الأمر الذي أثار جدلا ونزاعا سياسيا بين الدولتين . تقول إيران إن المواطنين الإيرانيين يقعون ضحية تعسّف المحاكم المحلية في العراق ، والكثير من هؤلاء أشخاص محترمون ما بين عالم وتاجر . ففي مذكرة رفعتها القنصلية الإيرانية في النجف جاء ما يلي :
( ان مواطنى الدولة العلّية في أرض ما بين النهرين هم جميعا من التجار وأصحاب رؤوس الأموال ، وممّن يعملون في عمران هذه البلاد وتحريك التجارة والزراعة فيها ، بل أن المواطنين الإيرانيين يشكلون القسمين من سكان هذا البلد ) .
وعلى أية حال ؛ فإن المسؤولين الإيرانيين كانوا لفترة طويلة يتدخلون في الشؤون القضائية الخاصة بالإيرانيين المقيمين في العراق . « 2 » والذي يحمل الحكومة الإيرانية على التدخل هو الحالة القومية والتباين المذهبى أو العنصري بين الإيرانيين وأهل البلد . فقد جاء في إحدى الوثائق الإيرانية : ( إن الخلافات
هامش
( 1 ) كوهستانى نجاد : 146 - 151 .
( 2 ) كوهستانى نجاد : 147 - 149 .