طبعا ، لا تبدو هذه الأرقام دقيقة ، لأن إحصائية دقيقة أجريت في النجف الأشرف في مايس / 1921 أفادت ان ( 540 ) إيرانيا فقط هم عدد الحاصلين على إقامة رسمية في هذه المدينة ، بينما في إحصائية رسمية أخرى آجراها الانكليز عام 1919 م أشير إلى وجود ( 80000 ) مواطن إيراني في العراق !
إن هذا التفاوت الفاحش في الأرقام يكشف حدسية هذه الإحصائيات ، وذلك لغياب الشروط اللازمة لإجراء إحصائيات علمية دقيقة .
أضف إلى ذلك أنه - ولاعتبارات مختلفة - كان الإيرانيون يخفون هويتهم الحقيقية أحيانا ، وأحيانا أخرى يحصل العكس حيث يدعى بعض العراقيين أنهم إيرانيون !
وتوجد في هذا الصدد إحصائيات صحفية ، منها ما أوردته جريدة ( الحبل المتين ) سنة 1940 شاكية من شحة الصحف الفارسية في العراق وأنه توجد صحفية واحدة منها في النجف رغم ان عدد نفوس الإيرانيين المقيمين في العراق يبلغ - حسب الجريدة - مائة ألف نسمة . علما ان مجلة ( العلم ) للسيد هبة الدين الشهرستاني لها قراء إيرانيون رغم صدورها باللغة العربية . « 1 »
الإيرانيون المقيمون في العراق وحقوقهم القضائية
في العشرينيات من القرن الماضي وضعت قواعد الدولة الملكية في العراق ، ظهر العراق كدولة خاضعة للانتداب البريطاني ، وقد سعت هذه الدولة المتشكلة
هامش
( 1 ) المصدر نفسه : 82 .