تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التشيّع في العراق وصلاته بالمرجعيّة وايران — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
المقدسة سنويا ، وفي الأعوام الأخيرة يبلغ تعداد هؤلاء الزوار أربعين إلى خمسين ألف زائر سنويا . وقد يمتنع البعض منهم عن العودة إلى وطنهم الأصلي لأسباب عديدة ؛ منها الخوف أو الافتقار إلى المال اللازم لرحلة العودة ، أو بقصد المكوث إلى جوار الأئمة وأحيانا كثيرة لدواع اقتصادية وتجارية لتوفر فرص العمل ووسائل التجارة في بلاد ما بين النهرين . ولعلّ عشر هؤلاء الزوار الإيرانيين يصرفون النظر عن فكرة الرجوع ، وبالتالي فان الإيرانيين المقيمين في العراق يشكّلون الآن ثقلا اجتماعيا مهما ، وهم يمثلون أغلبية السكان في جميع المدن المقدسة . وفي موضع آخر من التقرير المومأ إليه أشار إلى هجرة العرب الإيرانيين إلى جنوب العراق واستقرارهم في أطراف مدينة البصرة ، يقول : ( أغلب التجار الإيرانيين الكبار سكنوا بغداد والبصرة والمراكز المدنية الأخرى ، وهناك مبادلات تجارية ومالية بين العراق وإيران تتم سنويا بواسطة هؤلاء التجار ) . ويضيف التقرير : ( إن عددا كبيرا من الفلاحين والمزارعين والعمال والكسبة والتجار والكتاب والأدباء والحرفيين ومستخدمى الدولة هم من التبعة الإيرانيين وقد انتشروا في مختلف مناطق العراق ويشكلون الآن مركز ثقل مهم ، كما إن هناك مدنا كالنجف وكربلاء والكاظمية وخانقين أصبحت ذات أكثرية إيرانية بحيث إن لغة التخاطب بينهم هي الفارسية ، وربما بلغ إجمالى عدد الإيرانيين في العراق زهاء نصف مليون نسمة ) « 1 » .
هامش
( 1 ) كوهستانى نجاد : 67 - 68 .