تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التشيّع في العراق وصلاته بالمرجعيّة وايران — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
ولكنها في الوقت ذاته لم تؤمن باللجوء إلى القوة في التعامل مع الحلفاء . وحينما انتهجت بعض التيارات منهج الكفاح المسلح ضد الأمريكان لم تحظ بتأييد ومباركة السيد السيستاني . وأثناء أحداث النجف ، حث كانت هناك خشية من هجوم الأمريكان على الصدريين ومحاصرتهم عسكريا بغية القضاء عليهم أو توجيه ضربة موجعة ، كان مفتاح الحل لهذه المشكلة المعقدة بيد آية اللّه السيستاني الذي قطع سفرته للعلاج في لندن وعاد إلى النجف وتدخل لحلّ الأزمة بشكل مشرف . إن المسار الذي ارتأته المرجعية الشيعية في النجف حيال مشكلة الاحتلال ، هو العمل على إيجاد عراق مستقل دستوري وتهيئة الأجواء لخروج القوات الأجنبية بشكل طبيعي . وعندما استفتى السيد السيستاني بشأن الدعوات التي انطلقت من بعض منابر الجمعة داعية إلى مقاومة المحتلين ، بيّن وجهة نظره القائمة على خيار المقاومة السلمية لأجل التسريع بعملية استرجاع السيادة وتهيئة الأوضاع لانسحاب هادئ للقوات الأجنبية . « 1 » في غضون السنتين الأوليين بعد سقوط النظام حيث الأوضاع أكثر هدوءا ، كان السيد السيستاني - بالإضافة إلى كونه مرجعا أعلى للشيعة - يلعب دور الشخصية البارزة في العراق التي هي محط احترام واهتمام الجميع . وقد التقى به البارزانى والباججى والكثير من رموز العراق الجديد لأجل التشاور والتفاهم معه في القضايا ذات الطابع المصيرى . ولكن على مستوى حوزة النجف كان هناك ثلاثة مراجع تقليد آخرون ، وهم
هامش
( 1 ) السيستاني : 45 .