: آية اللّه السيد محمد سعيد الحكيم وآية اللّه الشيخ محمد إسحاق الفياض وآية اللّه الشيخ بشير النجفي . وعلى طول المدة كان المرجع المطلق والمطاع هو آية اللّه السيستاني ، وكان المراجع الآخرون يرجعون إليه في مهمات المسائل ، ولم يظهر أي مؤشر على وجود خلاف بين هؤلاء . حتى السيد كاظم الحائري كان يرجع إليه في القضايا المصيرية ، وهذا الأمر من مقتضيات الأدب المرجعى المعمول به في النجف ، مضافا إلى إيمان هؤلاء بخبرة وحكمة السيد السيستاني ودرايته .
يذكر أن الحقبة الصدامية شهدت من الظلم والتنكيل بحق الحوزة وأبنائها ما أدى إلى تفريغها من طاقاتها ورموزها ما عدا ثلة قليلة حسب ما ورد في كتابات آية اللّه السيستاني . « 1 »
ولكن الهدوء النسبي في أوضاع النجف للفترة ما بعد سقوط صدام مباشرة وعودة الكثير من رجال الدين المهاجرين من سوريا وإيران ، هيّأ الأرضية لوثبة جديدة للحوزة كان مقدرا أن تعيد مكانتها الريادية للشيعة في العالم لولا الاضطرابات التي شهدها العراق لاحقا وانسحبت على النجف نفسها فتأثرت بها كثيرا حركة الازدهار العلمي والثقافي .
من جهتها ، أوصت قيادة الجمهورية الإسلامية ومراجع التقليد في إيران أكثر من مرة ، باتباع توجيهات آية اللّه السيستاني بشأن الأوضاع في العراق ، وكانت آراؤه ومواقفه موضع تقدير وتأييد الجهات المعنية في إيران سواء على مستوى
هامش
( 1 ) السيستاني : 92 .