تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التشيّع في العراق وصلاته بالمرجعيّة وايران — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
القيادة أو على مستوى الحكومة التي لم تأل جهدا في التنسيق مع المرجعية العليا في النجف في جميع القضايا ذات الاهتمام المشترك . ولدى توجه السيد السيستاني إلى لندن لغرض العلاج ، نشرت بعض الصحف الإيرانية تحليلات غير مسؤولة ، سرعان ما تم احتواؤها والتراجع عنها . هذا في حال أن المناخ العام في إيران حانق على الوضع في العراق ، ولولا الثقة المطلقة بمرجعية آية اللّه السيستاني وتوصيات قائد الثورة الإسلامية لكان من الصعب تقبل موقف المرجعية تجاه ما يجرى هناك . لقد مرّت ثلاث سنوات حتى الآن ، والعراق تحول فيها إلى حمامات دم لا يراد لها أن تجفّ ، وكل ذلك نتيجة السياسات الهوجاء للأمريكان والتدخل الشامل من قبل الدول العربية في شؤون العراق ، والهدف من كل ذلك إرجاع الأوضاع إلى ما كانت عليه قبل سقوط نظام صدام من هيمنة الأقلية والتي لم تنتج إلا عقودا من القهر والعذاب والقمع ضد الشيعة والأكراد . إن استمرار هذه الفتن وتعميقها أسهم في خلط الأوراق على نحو لم يعد بمقدور أي كان السيطرة على مسارات الأحداث ، وتحول العراق إلى ساحة لتصفية الحسابات نتيجة تدخل الأجنبي وتآمر كل من لا يريد لشعب العراق أن يختار نمط حياته كما يريد وعبر الآليات الديمقراطية المقبولة . لقد أصدر آية اللّه السيستاني مؤخرا بيانا بشأن النزاعات الطائفية في العراق طالب فيه جميع الأحزاب والتجمعات والعشائر بوضع حدّ لنزيف الدماء وإدراك خطورة الأوضاع التي يعيشها البلد .