التعامل معها إلا أن اقتضت الضرورة ذلك . « 1 »
لقد أورد بريمر في مواضع عديدة من كتابه ، نقاط اختلاف متعددة بين الرؤى الأمريكية ورؤى آية اللّه السيد السيستاني ، وهي نقطة جديرة بالاهتمام . « 2 »
هذا ، وقد كذب بيان منتدى الفكر العراقي جميع مزاعم بريمر بشأن وجود مراسلات بينه وبين آية اللّه السيستاني ، متحدين بريمر أن يعرض دليلا ملموسا على ذلك ، ومنوهين بأن أبواب مكتب آية اللّه السيستاني ظلت مفتوحة دائما بوجه مختلف الشخصيات التي يمكن ان يكون لها دور مؤثر في حلّ المشكلة العراقية باستثناء قادة التحالف طبعا . « 3 »
الأهم من ذلك ، أنه على مدى الأعوام الماضية بعث الرئيس الأمريكى بوش برسالتين إلى آية اللّه السيستاني لكنه لم يجب على أىّ منهما . وذات مرة أبلغ أحد المسؤولين العراقيين تحية من السيستاني إلى بوش ، لكن مكتب السيد السيستاني نشر تكذيبا لهذا المدعى . وحين ذهب السيد إلى لندن لغرض العلاج بعث رئيس الوزراء البريطاني تونى بلير برسالة اليه ، إلا أن هذه الرسالة ظلّت كسابقاتها بدون جواب . واستنادا إلى ما ذكر ، لا ينبغي الشك في أن المرجعية الشيعية أعرضت عن الاتصال بزعامات التحالف بأي نحو من انحاء الاتصال ،
هامش
( 1 ) نفس المصدر ، ص 421 - 422 ، وفي هامش هذا الكلام ، جرى تكذيب ما ذكره كينغ في الواشنطن بوست من أن السيد السيستاني لا يلتقى بغير المسلمين ، وأن عدم لقائه ببريمر وسائر مسؤولى التحالف يأتي في هذا السياق ، والدليل على كذب هذا الادعاء إن السيد سبق وأن التقى بمبعوث الأمم المتحدة إلى بغداد سيرجيو دى ميللو وغيره من مسؤولى الأمم المتحدة وهم من غير المسلمين في الغالب .
( 2 ) نفس المصدر : 423 - 424 .
( 3 ) السيستاني : 425 .