لحفظ المصالح العامة ، وصرّح قائلا بهذا الشأن : ( هناك ارتباط قائم مع إخواننا من أهل السنة من خلال اللقاءات المباشرة وغير المباشرة ، وثمة تقارب في وجهات النظر تجاه القضايا المشتركة ، وان الحوار هو السبيل الأوحد لحلّ الاختلافات ) . « 1 »
وحينما بلغت الخلافات الطائفية أوجها بعد نفوذ الوهابية وأتباع القاعدة إلى العراق وتحالفهم مع فلول البعثيين والذي أسفر عن اقتراف جريمة تفجير مرقدى الإمامين العسكريين عليهما السلام ، ورغم كل الضغوط الشعبية باتجاه تأجيج الموقف والقيام بردّ فعل عنيف ، بقي السيد السيستاني ملتزما بمبادئ الحوار والتفاهم وإيجاد عراق واحد ومستقل .
وحتى فيما يرتبط بالفيدرالية لم يكن يوافق عليها من وجهة نظره الشخصي ، لكنه أعلن انه لن يعترض عليها إذا اختارها الشعب العراقي عبر آلية ديمقراطية .
تلك قضية لطالما أكد عليها آية اللّه السيستاني في أحاديثه ولقاءاته وبياناته .
وطوال هذه المدة أكد على وجوب المحافظة على وحدة العراق أرضا وشعبا وان على السنة والشيعة العمل معا من اجل الحفاظ على وحدتهم والدفاع عن ثوابتهم الدينية والوطنية . « 2 »
وحين تمادى الإرهابيون في أعمالهم الإجرامية وارتكبوا عمليات إبادة جماعية واستباحوا الدماء والأعراض ، اتخذ موقفا حازما بوجههم ، لكنه في
هامش
( 1 ) السيستاني : 52 .
( 2 ) السيستاني : 83 .