من الاضطهاد الشديد على مدى عقود وقدموا مئات الآلاف من الشهداء . وكان من الواضح إن ممارسة السيد لدوره القيادى على قاعدة إعطاء كل ذي حق حقه كفيل بتفوق الشيعة بحكم نتائج ومعطيات العملية الديمقراطية . وهذا هو مقتضى الحق الطبيعي الذي وجد الآخرون أنه لن يخدم مصالحهم ، ولهذا فتحوا الباب على مصراعيه من أجل تحويل العراق إلى حاضنة لقوى الإرهاب وإغراقه في مستنقع من الدماء . مقابل ذلك استمر السيد السيستاني من خلال بياناته بالتعويل على الشعب العراقي ككل متفاديا الحديث بلغة السنة والشيعة تجنبا لإثارة المشاعر المذهبية ، وخشية انجرار البلد إلى أتون فتنة طائفية . ومنذ الأيام الأولى صرّح بحقيقة ما يتطلع إليه من خلق ظروف مناسبة لانبثاق حكومة من نفس الشعب تمثل جميع طوائفه وأطيافه . « 1 »
وحين سأله أحد مراسلى رويتر عن هوية الدولة التي يتطلع السيستاني إلى إيجادها ؛ هل هي قومية أم إسلامية ؟
أجاب ( إن شكل الحكومة الجديدة للعراق يعيّنها الشعب العراقي بجميع قومياته ومذاهبه وعبر الانتخابات الحرة ) . « 2 »
ولهذا تمنّى على الحكومة المستقبلية للعراق ان تدارى وضع الأكثرية وان تحترم دين الغالبية المطلقة من أبناء الشعب ولا تصادق على قوانين مخالفة له . « 3 »
وفيما يرتبط بالشيعة والسنة كان يدعو إلى التفاهم والتوافق بين الاثنين
هامش
( 1 ) السيستاني : 18 .
( 2 ) السيستاني : 26 .
( 3 ) السيستاني : 28 .