المبدأ الثاني : وهو يرتبط بدوره كمرجع في القضايا الراهنة في العراق .
ويعتقد السيد السيستاني بأن المرجعية لا ينبغي لها التدخل في الأمور التنفيذية والقضايا الجزئية ، وجوابا على سؤال بهذا المجال قال : ( المرجعية لا تمارس دورا في السلطة والحكم ) . « 1 »
ولم يكن هذا الأمر ممكنا في العراق ، بغض النظر عن رأيه بهذا الموضوع .
ولهذا نجده يبدي رأيه في بعض المسائل ويجيب على بعض الاستفتاءات ذات الطابع السياسي نظير إجابته على سؤال بشأن رغبته في إيجاد دولة مماثلة لإيران ونظامها الإسلامي في العراق ، حيث أجاب : كلا ، ولكن نريد دولة تحترم أصل الدين الإسلامي وأحكامه الأساسية باعتباره دين الأكثرية الساحقة من المجتمع العراقي . « 2 » وقد أوصى رجال الدين والطلاب بعدم زجّ أنفسهم في المجالات التنفيذية والإدارية ، وليكتفوا بمهامّ التوجيه والإرشاد والإشراف على عمل المؤسسات التي تعنى بإدارة شؤون المدن وحفظ الأمن وتوفير الخدمات العامة . « 3 »
وقد حرص أكبر الحرص على عدم الاستفادة من نفوذه العام إلا بمقدار الضرورة وفي القضايا ذات الطابع المصيرى حتى أنه تفادى كثيرا إبداء رأيه في اختيار الرجل الأكثر صلاحية لتولى منصب رئاسة الوزراء ، تاركا مثل هذه الأمور إلى صلاحية نواب الشعب وممثليه .
هامش
( 1 ) السيستاني : 18 .
( 2 ) السيستاني : 43 .
( 3 ) السيستاني : 12 - 16 .