تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التشيّع في العراق وصلاته بالمرجعيّة وايران — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
مهما كلف الأمر . في هذا السياق لم يكن للمرجعية الشيعية أي دخل ، فالسيد السيستاني يعيش في داخل العراق ويخضع لرقابة مشددة وليس له أي نوع من الاتصال بالخارج ، على أنه كان يتفادى الإقدام على أي عمل من شأنه مضاعفة الضغوط البعثية على الحوزة العلمية ، ومن هنا فقد حرص على لزوم بيته لسنوات طوال ، وبذلك ساهم في حفظ الحوزة العلمية في النجف من نقمة النظام . « 1 » أما خارج العراق فقد سلكت الأحزاب والتنظيمات المعارضة للنظام من الشيعة والأكراد والسنة طريقا آخر . إن مجىء أمريكا إلى المنطقة مردّه إلى دواع عديدة ؛ منها مشروع الشرق الأوسط الكبير ، ومنها كبح جماح الإرهاب حيث يعتقدون - أو هكذا يدّعون - ان الحكومة العراقية على صلة بتنظيم القاعدة ، والداعي الثالث تأثير بعض المعارضين العراقيين أمثال احمد الجلبي على القرار الأمريكى وإقناعهم بدخول العراق ، مضافا إلى السبب المعلن وهو البحث عن أسلحة دمار شامل استخفافا بعقول الشعوب . وبقدر ما يتعلّق الأمر بالعراقيين ، فان المعارضة العلمانية العراقية والبعثيين السابقين والأحزاب الكردية والشيعية والعربية السنية ، كانت لهم اجتماعات متواصلة للتخطيط للإطاحة بنظام صدام ، وقد استثمروا الفرصة السانحة هذه في تحقيق حلمهم بالقضاء على نظام تسبّب في قتل وإبادة ملايين العراقيين في
هامش
( 1 ) السيستاني ، النصوص الصادرة : 94 .