تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التشيّع في العراق وصلاته بالمرجعيّة وايران — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
غضون ثلاثة عقود . ولقد نجح هؤلاء في إقناع أمريكا بأن الإطاحة بصدام أمر سهل وان الشعب العراقي سير حّب بهذه الخطوة ؛ الأمر الذي صدّقته الوقائع خلال الأشهر الأولى من سقوط النظام في ( 9 / 4 / 2003 ) . ولكن مع مرور الوقت ، وبسبب الحماقات الأمريكية في حل المشاكل العالقة وتلكؤها في نقل السيادة إلى العراقيين وانتقال الإرهابيين إلى العراق من مختلف البلدان العربية ( السنية ) وباكستان والتآمر بين الدول العربية ممثلة بالسعودية واليمن والأردن والإمارات ضد العراق ، كل هذه الأمور أسهمت في تأزيم الأوضاع في هذا البلد يوما بعد يوم ، ولا ننسى أيضا إن المرجعية الشيعية لم تتدخل إلى الآن في ما يحصل في العراق ، رغم ان الشيعة لم يخفوا سرورهم للإطاحة بالنظام . ومن حين تشكيل مجلس الحكم ، ونظرا لكون الشيعة أغلبية مطلقة بحسب كل الإحصائيات والأرقام فقد أصبح لهم وزن مؤثر في هذا المجلس . عندها راح السيد السيستاني يتدخل في بعض القضايا الراهنة ، وذلك في ضوء ما يبدو له من ملاحظات محددة ومتواصلة بشأن قضايا هامة تطرح في مجلس الحكم من قبيل الانتخابات وكتابة الدستور والاستفتاء عليه وتشكيل الجمعية الوطنية وانتخاب رئيس الحكومة وأيضا طريقة التعامل مع الاحتلال . وقد ارتكزت رؤى السيد السيستاني على المبادئ التالية : المبدأ الأول : إيمانه العميق بدور الشعب في تقرير مصير البلد في إطار عراق متحد . وكان أبرز تجلّى لهذا المبدأ في كتابة الدستور ، حيث نعلم جميعا إن
التشيّع في العراق وصلاته بالمرجعيّة وايران — صفحة 169 | الشيخ رسول جعفريان