وعلى المستوى العسكري ، ومن خلال توغّله في المجتمع العراقي تمكن فيلق بدر من توسيع قاعدته الشعبية إلى أكثر من عشرة آلاف مقاتل تولّوا مهمة مواجهة الحملات الإرهابية التي تستهدف الشيعة في وسط وجنوب العراق ولم تثن عزيمة هذا الفيلق وأبنائه الممارسات التعسفية التي أقدمت عليها القوات الأمريكية ضد كوادر الفيلق والتي بلغت حد الاعتقال والضرب والتنكيل . بل إن البعض منهم انخرط في صفوف الشرطة والجيش العراقي الجديد . لقد استطاعت الأحزاب العراقية العائدة من إيران إعادة ترتيب أوضاع العراق الجديد بدعم معنوي من المرجعية في النجف وإسناد لوجستى من قبل إيران ، وذلك على الرغم من العقبات والعراقيل التي نجمت عن احتلال العراق . والشاهد على ذلك اجراء الانتخابات والاستفتاء على الدستور وتشكيل الحكومة والمجلس وتأهيل الجيش والشرطة . « 1 »
عراق ما بعد صدام والمرجعية الشيعية
ان الظلم والممارسات اللا إنسانية التي طبعت سياسة البعث على مدى عقود ضد الشيعة والكرد وشرائح من العرب السنة ، خلقت لأبناء الشعب العراقي وضعا بحيث باتوا مستعدين للقيام بأي عمل للإطاحة بنظام صدام . دون أن يأبهوا بعواقب ذلك . لقد أصبح همهم الأساس بعد خمس وثلاثين سنة من الظلم والجور والتعسف هو إزاحة هذا الديكتاتور وحزبه البغيض عن الحكم
هامش
( 1 ) إلى هنا ينتهى الاقتباس .