ومنسجم ، ليكون له فيما بعد دور مهم في العراق .
عام 2002 م خرج حزب الدعوة ومنظمة العمل من خيمة المجلس الأعلى وبقي فيه فقط الأشخاص والكيانات الصغيرة التي تؤمن بزعامة السيد الحكيم .
وقد عاد المجلس بعد سقوط النظام إلى العراق بمعية فيلق بدر كأكبر قوة سياسية - عسكرية شيعية تعمل بإمرة السيد محمد باقر الحكيم .
أما حزب الدعوة ومنظمة العمل ، فقد ظلا محافظين على أسلوب عملهما الحزبي حتى وهما تشكيلان ضمن تشكيلات المجلس الأعلى على النحو الذي يستفيدان فيه من مزايا المجلس ومزايا الحفاظ على الهوية الخاصة بكل منهما .
وخلال 23 سنة قضاها العراقيون الشيعة في إيران ، تمكن زهاء خمسة آلاف طالب عراقي من الدراسة في الحوزة العلمية بقم المقدسة ، فيما تلقى حوالي عشرين ألف عراقي تدريبات عسكرية في فيلق بدر ومستفيدين من تجربة الحرب العراقية - الإيرانية ومن الدورات التي ينظمها الحرب الحرس الثوري ، بالإضافة إلى تأهيل كوادر سياسية وإعلامية وثقافية في صفوف الأحزاب والحركات .
ولقد استطاع هؤلاء الانتشار بسرعة في المحافظات والمدن والقصبات العراقية الآهلة بالسكان الشيعة والذين حرموا لسنوات طوال من رؤية رجل الدين وونشطت المساجد والحسينيات والمراكز الدينية والثقافية والمكتبات ، وعملت هذه المراكز جميعا على نشر الثقافة الدينية وتعميقها ، على النحو الذي أعاد للنجف اشراقتها بعد غياب طويل .
التشيّع في العراق وصلاته بالمرجعيّة وايران — صفحة 166
مساهمون: الشيخ رسول جعفريان
ص١٦٦