ذلك ، واعلم بأن محمد رضا بهلوى لا يؤمن بالإسلام أصلا .
السيد الحكيم : نعم ، ما تتفضل به صحيح ، ولكن طريق مقاومة ذلك ليس ما هو تقوم به ، لأننا لا نملك القوة والسلاح الكافيين ، وليس لدينا إلا هؤلاء الناس ، وقلوبهم مع الريح ، لدينا تجارب من ثورة العشرين ، ونعلم كيف تعامل الإنجليز معنا ، وما الذي ستؤول إليه الثورة . يجب أن نتحرك بحيطة وحذر ، لأن أدنى غفلة منا يمكن أن تؤدى إلى إذلال المسلمين أو إبادتهم ، وأرى نفسي مسؤولا عن ذلك ، وقد حققنا في بعض القضايا ، فلم نجدها كما تبيّن وتقول !
السيد الخميني : وانا بدوري لم أقدم على ما أقدمت عليه من دون فحص وتثبّت ولدىّ وثائق دامغة .
السيد الحكيم : هل أعددت جوابا للّه على هذه الدماء ؟
السيد الخميني : لماذا إذن نهض الإمام الحسين عليه السلام واستشهد هو ونخبة من أصحابه ، أليس من أجل حفظ الإسلام ؟ فهل نعترض عليه بما تقول ؟
في هذه اللحظة بان الغضب على وجه آية اللّه الحكيم وقال بلهجة حادة :
أيها السيّد ! هل تقارن نفسك بشخصية الإمام الحسين ؟ الإمام الحسين عليه السلام إمام مفترض الطاعة وهو عالم ومأمور من قبل اللّه سبحانه وتعالى ، ثم لماذا لا تستشهد بموقف الإمام الحسن عليه السلام ، كلّما أردت أن تقوم بعمل أو تريق دما تتشبث بالإمام الحسين عليه السلام . إن إراقة قطرة دم واحدة لإنسان برئ فيها مسؤولية عظيمة أمام اللّه سبحانه وتعالى . . . وخيّم الصمت والسكون على جوّ اللقاء ، ولم يتحدث السيد الخميني بعدها ، ومرّت لحظات نهض بعدها
التشيّع في العراق وصلاته بالمرجعيّة وايران — صفحة 131
مساهمون: الشيخ رسول جعفريان
ص١٣١