الانتفاضة الشعبانية عام 1991 م كنتائج ترتبت على حماقات السلطة في العراق ورغبة البعثيين في الذهاب بعيدا في أطماعهم التوسعية .
ج : آية اللّه الحكيم والحكومة الإيرانية
مع بدء إعلان مرجعية آية اللّه الحكيم ، أبرق محمد رضا بهلوى إلى السيد الحكيم معزّيا إياه برحيل المرجع آية اللّه البروجردي ، وذلك في إيحاء إلى أن الحكومة الإيرانية ترى في السيد الحكيم مرجعا أعلى للعالم الإسلامي . إثر ذلك ، ورغم مجاراة السيد الحكيم لبعض المواقف النهضوية لرجال الدين في إيران ضد سياسات الشاه « 1 » ، إلا أن الحكيم ظلّ يتحرك باحتياط وحذر متحاشيا الاصطدام بالحكومة الإيرانية ، وذلك لأمرين ؛ الأول : أنه يدخل في مواجهة شرسة مع الحكومات القومية في العراق ممثلة بالبعثيين .
والثاني تأثره بالرؤية التقليدية السائدة في النجف والتي تنظر إلى سلطة الشاه في إيران على أنها السند والدعامة الوحيدة للتشيع في العالم . « 2 »
ولهذا ، عندما نفى آية اللّه الخميني إلى النجف والتقى آية اللّه الحكيم طلب منه الذهاب إلى إيران لكي يطلع على الأوضاع فيها عن كثب . « 3 » ولقد أثار تردد بعض شخصيات البلاط الشاهنشاهى على بيت السيد الحكيم حفيظة علماء الدين الثوريين واستياءهم .
هامش
( 1 ) انظر جوابه للرسالة التي تطالبه بدعم وتأييد حوزة النجف لأحداث فم ، الكبايكانى 10 / 24 - 25 .
( 2 ) خاتم يزدى ، 81 .
( 3 ) خاتم يزدى ، 94 - 95 .