تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التشيّع في العراق وصلاته بالمرجعيّة وايران — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
يقول المرحوم خاتم اليزدي ان موقف السيد الحكيم من الشيوعية أثار عليه سخط الشيوعيين « 1 » الذين كان لهم نفوذ قوىّ في الأوساط الشعبية آنذاك حيث سادت الأجواء الثورية في العالم العربي واستقطبت نحوها الشباب العربي وبضمنهم الشيعي ، وهذا خطر آخر يخشاه الحكيم . « 2 » كان التصور الذي يشغل ذهن آية اللّه الحكيم هو أن سقوط الشاه يعنى سقوط إيران بأيدي الشيوعيين . « 3 » ذات مرة ، ذهب أحد المقربين من آية اللّه الخميني واسمه نصر اللّه الخلخالى إلى آية اللّه الحكيم وطالبه بأن يبدي اهتماما بمجزيات الأحداث في إيران ، فكان جواب السيد الحكيم : أنا عراقي ، ولا شأن لي بما يجرى في إيران ! « 4 » بالمقابل لم يبد رجال الدين الثوريين تعاطفا مع آية اللّه الحكيم حيال الضغوطات التي تعرض لها . إلا أن مكوث آية اللّه الخميني في النجف أدى إلى ولادة توجّه جديد في هذه المدينة يعارض الحكومة الإيرانية بقوة ، ولكن آية اللّه الحكيم ظلّ متحفظا على هذه التوجهات . « 5 » وهنا لا بدّ من الإشارة إلى مفاد حديث دار بين آية اللّه الخميني وآية اللّه
هامش
( 1 ) أصدر آية اللّه الحكيم فتواه الشهيرة بحق الشيوعية ونصّها : ( لا يجوز الانتماء إلى الحزب الشيوعى فإن ذلك كفر والحاد أو ترويج للكفر والإلحاد ، أعاذكم اللّه وجميع المسلمين عن ذلك ) . انظر : شبر ، حسن : 1 / 228 . ( 2 ) يقول آية اللّه الملكوتي في مذكراته ( ص 51 ) : بلغ النفوذ الشيوعى في النجف حدّا راح البعض يطلق عليها اسم موسكو ! ( 3 ) خاتم يزدى : 94 . ( 4 ) خاتم يزدى : 95 . ( 5 ) خاتم يزدى : 84 .