تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التشيّع في العراق وصلاته بالمرجعيّة وايران — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
النجف . « 1 » مضافا إلى النكسة النفسية التي خلّفها خروج جمع من الجهلة والانتهازيين وعملاء السلطة في تظاهرات تسىء إلى المرجعية ، كما قام بعض الأوباش بالتعدى على تظاهرة قام بها بعض الأفغان والإيرانيين دفاعا عن آية اللّه الحكيم . لم تمض فترة طويلة حتى توفى آية اللّه الحكيم في 26 ربيع الأول 1390 ه المصادف 1 / 6 / 1970 م ، فخرج في تشييع جنازته حوالي مليون نسمة كان من بينهم أحمد حسن البكر الذي باغتته الجماهير بهتافاتها المستنكرة لاتهام السيد مهدى الحكيم بالتجسس . « 2 » هذه المواقف شكلت قاعدة لإجراءات السلطة البعثية في مواجهة الشيعة التي بلغت في بعض مراحلها إلى اتهام البعثيين للشيعة ككل بأنهم إيرانيون . واتخذت المواجهة شكل ( العربي السنى في مواجهة الفارسي الشيعي ) ، وقد نشرت مئات الكتب التي تحرض ضد الشيعة وتتهمهم تارة بالفارسية وأخرى بالشعوبية من قبيل كتاب ( وجاء دور المجوس ) . هذه الأساليب الدعائية المحرضة ضد الشيعة استمرت إلى ما بعد انتصار الثورة الإسلامية في إيران لتصبح رأسمال الوهابية في التأليب على إيران والتشيع ، عبر نعت الإيرانيين بالمجوس ، وهو النعت الذي تبدل الآن إلى الصفويين . لقد ابتدأ حزب البعث منذ وصوله السلطة في 17 تموز 1968 م بمضايقة
هامش
( 1 ) انظر القصة كاملة في : سمامى ، عشرون سنة من تاريخ الحوزة ، 481 . ( 2 ) شبر ، حسن : 2 / 41 .