الشيعة وتقليم أظافرهم وتقليص نفوذهم في الدولة ، ومن ثم أعلن المواجهة مع الشيعة فاستعمل ضدهم سياسات وحشية تمثلت في قمع الشيعة واغتيال رموزهم الدينية وذلك على مدى ثلاثة عقود أسفرت بمجموعها وبتداعياتها عن هذا الوضع المأزوم الذي يعيشه العراق والمنطقة الآن .
كتب السد مرتضى العسكري وهو من قيادات حزب الدعوة واصفا سياسة البعث ضد الحوزة ، يقول : سوف يستمر الوضع في النجف على هذا المنوال حتى تستبيح الحكومة العراقية الحوزة العلمية في النجف وتقضى على مظاهر زيارة العتبات المقدسة في النجف وكربلاء والكاظمية . وإلى جوار ذلك سيواصل البعثيون قمع الأكراد ومحاربتهم ، لأن الأكراد إذا قويت شوكتهم في العراق فسوف يبادر الشيعة إلى تأييدهم وبالتالي قد تخرج الأمور عن سيطرة السنة ، هذا ما تخشاه الحكومة في العراق ، لذا فهي تعمل بشكل متزامن على قمع الأكراد وتضعيف مكانة الشيعة . . . ثم يشير العسكري الذي هاجر إلى إيران سنة 1974 م إلى محاولة صدام استحصال فتوى من علماء الشيعة لتبرير قتال الأكراد وان محاولاته هذه باءت جميعا بالفشل . « 1 »
وازدادت الأوضاع وخامة بعد الثورة الإسلامية في إيران ، وانتاب السلطة في بغداد هلع شديد من إمكانية تأثير الثورة على الأوضاع الداخلية في العراق ، فبادرت إلى شن الحرب على إيران من أجل خلط الأوراق واستمرت الحرب ثماني سنوات ( 1980 - 1988 م ) ، أعقب ذلك احتلال الكويت ومن ثم
هامش
( 1 ) آية اللّه العظمى الكلبايكانى في وثائق السافاك ، 3 / 268 - 269 .