مخططا لزرع بذور الفتنة والخلاف . « 1 »
ومنذ ذلك الحين ، أخذت تتردد على أسماع الناس مصطلحات مثل ( الشعوبية ) و ( الفارسية ) مقرونة بالشيعة والتشيع ، وبالتزامن مع مساعي عبد السلام عارف في إثارة الفتنة الطائفية في العراق ، والتي واجهت مقاومة من لدن علماء الشيعة وفي مقدمتهم آية اللّه الحكيم الذي اتخذ إجراءات سياسية مهمة لمجابهة هذا التوجه العارفىّ الخطير . « 2 »
عام 1964 م وانطلاقا من رؤيته الطائفية والعنصرية ، شن عبد السلام عارف أولى حملاته على الأكراد ، وقام بتنظيم مؤتمر لعلماء السنة في بغداد حضره شيخ الأزهر لكي ينتزع منهم فتوى بقتال الأكراد . وبحسب بعض الوثائق الخاصة بالسافاك الإيراني فإن بعض المسؤولين العراقيين أجروا اتصالات بآية اللّه الشاهرودى وسائر العلماء كالسيد محمد باقر الصدر والسيد الخميني يطالبونهم فيها بإصدار فتاوى تجيز قتال الأكراد بدعوى أنهم غير مسلمين ! وقد امتنع العلماء عن إصدار فتوى بهذا المضمون وكان السيد الشاهرودى في مقدمة الممتنعين . « 3 »
هذا ، وقد وجهت دعوة للسيد محسن الحكيم للمشاركة في المؤتمر المنعقد لهذا الغرض ، إلا أن آية اللّه الحكيم لم يكتف برفض الدعوة بل اصدر فتوى بتحريم قتال الأكراد لأنهم إخوة لنا في الدين والوطن . « 4 »
هامش
( 1 ) العلم والجهاد ، 2 / 175 .
( 2 ) بيانى ، 1 / 565 .
( 3 ) آية اللّه العظمى الكلبايكانى نقلا عن وثائق السافاك ، 3 / 263 .
( 4 ) بيانى : 1 / 581 .