تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التشيّع في العراق وصلاته بالمرجعيّة وايران — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
اسم الخليج العربي على الخليج الفارسي . « 1 » وقبل ذلك كان قاسم أثار أزمة مع الكويت بدعوى ان الكويت جزء لا يتجزأ من العراق ، مما ساهم في تأزيم علاقات العراق مع محيطه الاقليمى . ومهما يكن من أمر ، فإن انقلاب عام 1958 م كان في طريقه لإيجاد ثورة في كل مرافق الحياة السياسية والاجتماعية في العراق . من ذلك ان شرائح عديدة من الطبقات الاجتماعية المسحوقة برزت لها أصوات تطالب بحقوقها ، مما مهّد لظهور بعض النزاعات القومية والقبلية والطائفية . ويمكن القول انه في الفترة التي أعقبت الإطاحة بحكم عبد الكريم قاسم ، كان البعثيون ومن سايرهم من القوميين هم القوى المؤثرة في الساحة بشكل مباشر أو غير مباشر ، لأن ما سواهم من قوى - كالشيوعيين مثلا - لم يمتلكوا القدرة الكافية للتأثير على مجريات الأحداث . والواقع ان حزب البعث أخذت قوته بالتنامى بهدوء ، وكأن القدر كتب له أن يكون صانع الأحداث للعقود الآتية . ويعتبر حزب البعث العراقي فرعا من حزب البعث السورى ، دخل العراق للمرة الأولى سنة 1949 م وذلك عن طريق الطلبة السوريين البعثيين الذين كانوا يدرسون في الجامعات العراقية . ولم يلبث هذا التشكيل الجديد أن يعلن عن وجوده القوى بعد مرور ثلاث سنوات فقط ، وبدأت خلاياه تنشط في الجامعات وداخل المؤسسة العسكرية . وكانت قيادته آنذاك بيد فؤاد الركابى ( شيعي ) حتى عام 1959 م حيث دبّر
هامش
( 1 ) فب مار : 276 .