تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التشيّع في العراق وصلاته بالمرجعيّة وايران — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
الحزب محاولة اغتيال لعبد الكريم قاسم لم تحقق مبتغاها ما أدّى إلى هرب العديد من أعضاء الحزب أو زجّهم في السجن . وحتى ذلك الوقت كان نسيج الحزب متألفا من مزيج من الشيعة والسنة ، وكان التوجّه العام للحزب هو التوجّه القومي العربي المطعّم بميول اشتراكية . عام 1963 دبّر البعثيون محاولة انقلابية أخرى ضد الحكم القاسمي ، ولكن الحظ ابتسم لهم هذه المرة فأسقطوا حكومة قاسم وقتلوا الرجل ، وهيمنوا على مقاليد السلطة ولو بشكل مؤقت حيث عاد عبد السلام عارف لينتزع منهم السلطة وبقي فيها حتى قتل عام 1966 في حادث مروحية ، وخلفه أخوه عبد الرحمن عارف الذي حكم العراق سنتين انتهت بانقلاب البعثيين مرة أخرى وحصولهم على السلطة في 17 تموز 1968 م . يقولون إن عبد السلام عارف هو أول من أثار الموضوع الطائفي بشكل شبه علني ، إذ ينقل عنه قوله ان نجاح الثورة باستئصال ثلاث فرق : الشيعة والكرد والمسيحيين ! وكان يرى أن الدولة الجديدة في العراق يجب أن تكون بيد السنة العرب . « 1 » في تلك الأيام ، كتب آية اللّه الخميني رسالة من النجف إلى آية اللّه الميلاني في إيران يصف فيها الأوضاع في العراق ويقول : مما يوجب القلق هذه الأيام ما صدر عن عارف من رغبته بإعادة أمجاد الأمويين الأمر الذي أثار لغطا بين السنة والشيعة في العراق ، فيما يبدو أن هناك
هامش
( 1 ) فرهاد إبراهيم ، الطائفية والسياسة في العالم العربي ، 293 .
التشيّع في العراق وصلاته بالمرجعيّة وايران — صفحة 122 | الشيخ رسول جعفريان