تلاميذ النائيني كانوا من العرب ، ناهيك عن آل كاشف الغطاء والكثير من الكتاب العرب العراقيين مثل أسد حيدر ومحمد رضا الشبيبى والشيخ محمد السماوي وآخرين . ولعل أكبر شاهد على ذلك هو قدرة النجف على ابداع مدرسة أدبية خاصة في مجال الشعر أفرزت شعراء كبارا يأتي في مقدمتهم شاعر العرب الأكبر محمد مهدى الجواهري . كما أن الثقافة العربية فرضت نفسها على أجواء النجف العلمية والأدبية في هذه المرحلة ، كما يبدو ذلك جليا في كتب السيرة التي صدرت في تلك الأيام نظير كتاب ( هكذا عرفتهم ) لجعفر الخليلي وكتاب ( شعراء الغرىّ ) للخاقانى .
ان عروبة الحوزة ، أو بتعبير أدق الحضور العربي والعراقي في المعترك العلمي والأدبي فيها قد شقّ طريقه منذ أيام زعامة المرحوم الاصفهاني للحوزة النجفية .
وأحد الأمثلة على دعمه لهكذا توجه ، هو تأييده القوىّ لمشروع تأسيس ( جمعية منتدى النشر ) برئاسة الشيخ محمد رضا المظفر ، وحرصه البالغ على استمرار المشروع . « 1 »
ولا شك بأن هذه الجمعية شكلت - بالقائمين عليها وبنوع اهتماماتها - « 2 » أحد أبرز المراكز العلمية والثقافية التي أسهمت في إضفاء طابع عربى على الحوزة في النجف ، علما أن رئيسها المظفر كان أحد أعضاء المجمع العلمي العراقي في بغداد .
هامش
( 1 ) الخليلي : 2 / 23 .
( 2 ) الخليلي : 2 / 25 .